صالح أحمد العلي

79

المنسوجات والألبسة العربية في العهود الإسلامية الأولى

وهناك عدة نصوص تذكر أن الرسول كتب إلى أهل اليمن أن على كل إنسان منكم دينارا كل سنة أو قيمته من المعافري « 1 » . يقول مالك : « لا بأس أن أسلمت ثوبا من غليظ الكتان مثل الزيقة وما أشبه في ثوب قصبي إلى أجل وثوب قرقبي معجل : الفسطاطي عندنا بمنزلة القسّي وبمنزلة الزيقة وما أشبهها من الثياب إلا ما كان من الفسطاطي الرقيق المرتفع مثل المعافري وما أشبهه فإن ذلك يضم إلى رقيق الكتان إلى الشطوي والقصبي والقرقبي وعلى هذا ينظر في ثياب الكتان » « 2 » . ويدل هذا النص على أن المعافري من المنسوجات الجيدة ، كما يوحي أن المعافري هو من الفسطاطي الرقيق المرتفع ، أي إما أن صناعة المعافري قد انتقلت إلى الفسطاط ، أو أن المعافري كالفسطاطي . يقول الأزهري : « برد معافري منسوب إلى معافر اليمن ، ثم صار اسما لها بغير نسبة » . « 3 » السحولية : يقول الخليل : « السحولية ضرب من برود اليمن » . « 4 » ويذكر المقدسي « أن اليمن معدن العصائب والعقيق والأدم وبرود سحولية » « 5 » . وقد ذكرت الثياب السحولية في الكلام عن كفن الرسول ؛ فيروي هشام بن عروة عن عائشة « أن رسول الله كفّن في ثلاثة أثواب بيض سحولية ليس فيها قميص ولا عمامة » . « 6 » ويروي ابن سعد روايات يذكر بعضها أن « النبي كفّن في ثلاثة أثواب يمانية بيض كرسف ليس في كفنه قميص ولا عمامة » . « 7 »

--> ( 1 ) الأم 4 / 101 ، 3 / 78 ، الخراج يحيى بن آدم 229 ، فتوح البلدان . ( 2 ) المدونة 10 / 23 . ( 3 ) الصحاح 2 / 197 ، المخصص 4 / 73 . ( 4 ) لسان العرب " مادة برد " . ( 5 ) أحسن التقاسيم 98 . ( 6 ) الموطّأ 1 / 172 ، الأم 1 / 235 ، ابن سعد 3 - 1 / 43 ؛ وانظر الأحاديث عن كفن الرسول ( ص ) المعجم المفهرس مادة سحول . ( 7 ) ابن سعد 202 / 63 ، لسان العرب مادة ( سحل ) .